اخبار سبق | أكاديميون: اختبار "قياس" لشاغلي التشكيلات الإشرافية ضرورة لمواجهة المحسوبية

صحيفة سبق اﻹلكترونية 0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة
"العبيدي" لـ "سبق": تراجع "التعليم" هدفه المحافظة على التوازن في الميدان التربوي

 برر أكاديميون تراجع وزارة التعليم عن قرارها بإلزام جميع شاغلي التشكيلات الإشرافية والمدرسية، بأداء الاختبارات المهنية الخاصة بشاغلي الوظائف التعليمية "قياس"، بالإشارة إلى أنهم غير مهيأين نفسيًا وفنيًا لمثل هذا النوع من الاختبارات والحرص على المحافظة على التوزان في الميدان بعد تقدّم عدد منهم للتقاعد.


وقال عدد من الأكاديميين لـ"سبق": "من الأهمية بمكان إجراء هذه الاختبارات لأنها تعتبر مطلبا ضرورياً في ظل ضعف بعض معايير الترشيح وترجيح كفة الاختيار في بعض الأحيان لمعيار المحسوبية والشخصنة".


وفي هذا السياق، قال الدكتور  نواف بن عبدالله جدعان الرويلي أستاذ السياسات والأصول التربوية المشارك ووكيل كلية التربية بجامعة الجوف سابقًا: "لا شك أن هدف الاختبار هو ضمان انتقاء الأفضل من المرشحين وتحديد احتياجاتهم التدريبية وبالتالي أصبح هذا الأمر مطلب ضروري في ظل ضعف بعض معايير الترشيح للوظائف القيادية والأشرفية وترجيح كفة الاختيار في بعض الأحيان لمعيار المحسوبية والشخصنة".


وأضاف: "في ظني أن من أحد أسباب تأجيل تطبيق القرار قد يكون العمل حتى الآن على تصميم مقياس مقنن ذو معيار صادق يراعي التمايز في تخصصات تلك القيادات الإدارية والأشرافية وكذلك طبيعة المهام الموكلة لهم من قيادة المدرسة والإشراف التربوي بشتى فروعه".


وأردف: "يصعب التوصل لمثل هذا النوع من المقاييس في فترة وجيزة إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ذلك التباين الواضح في التخصصات الرئيسة لتلك القيادات".


وتابع: "أعتقد أنه لا تزال بعض القيادات المدرسية غير مهيأة حتى الآن نفسياً وفنياً لمثل هذا النوع من الاختبارات، وذلك على الرغم من أن مسألة تحقيق التطوير للعملية التعليمية لا تتم الا من خلال التقويم الشامل لكل مدخلات النظام التعليمي برمتها ويأتي على رأس ذلك تلك القيادات الإشرافية".


من جهته، قال الدكتور حازم علي بدارنه الأستاذ المشارك بكلية التربية بجامعة أم القرى: "تطوير التعليم وتحسينه   ضرورة تربوية وحضارية كما أنه غاية لوزارة التعليم وخاصة في ظل الظروف والتحديات التي تعيشها كافة الدول في مختلف المجالات ، يتخذ التطوير أشكالاً متعددة".


وأضاف: "فيما يتعلق بمديري المدارس الذين هم قادة في مدارسهم فإن السعي لتطوير أدائهم الإداري والقيادي أمر لا مفر منه لأن القائد يستطيع تطوير أداء المعلمين بما ينعكس على العملية التعليمية".


وأردف: "يتم التطوير من خلال الدورات التدريبية في الجانب المعرفي والمهاري بما يتناسب مع الواقع ومتطلبات المستقبل مع الاستفادة من خبرات وتجارب بعض الدول في مجال تطوير إدارة المدارس".


وتابع: "المديرون كغيرهم من العاملين في وزارة التعليم يحتاجون إلى تقييم أدائهم وتطويره كما أن اختيارهم لا بد أن يكون وفق معايير واضحة ومحددة. وإن خضوعهم لاختبارات للتأكد من مدى امتلاكه للكفايات المعرفية والشخصية والمارية والقيادية يعتبر أمر مهم جداً".


وقال "بدرانه": "لا يعني ذلك أن الذين لن ينجحوا أو يجتازوا بعض المقاييس أو الاختبارات التي تعقدها وزارة التعليم سيتم الاستغناء عنهم مثلاً وإنما يعني أنهم يحتاجون إلى دورات تدريبية متخصصة لرفع مستوى أدائهم".


وأضاف: "توجه وزارة التعليم الى خضوع قادة المدارس للاختبارات المهنية أمر إيجابي وضروري فالمعلمون يخضعون لاختبارات مهنية من أجل تطوير أدائهم".


وحول عدول وزارة التعليم عن الأمر الصادر بضرورة الزام القادة للاختبارات المهنية، قال "بدرانه": "لا أعتقد أن ذلك يشير إلى تخبط أو عدم تخطيط ولكن يبدو أن الوزارة أدركت أن الاختبارات تحتاج إلى المراجعة الجذرية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة فضلاً عن التنسيق مع المركز الوطني للقياس والتقويم".


من ناحيته، قال الدكتور خالد العييدي الإعلامي والتربوي: "قرارالتراجع قرار حكيم هدفه معالجة الوضع الحالي والمحافظة على التوازن في الميدان التربوي".


وأضاف: "لعل من أهم الأسباب هو ما طرأ مؤخرا من تقدم عدد من منسوبي التعليم ومنهم قادة المدارس للتقاعد لذا كان قرار الإلغاء حكيمًا لمعالجة الوضع والمحافظة على التوازن في الميدان وأتمنى أن يعاد النظر في أعمار المستهدفون من قادة المدارس وتكون بآلية ومعايير واضحة".


من ناحية أخرى، قال أحد رواد مواقع التواصل رداً على قرار التراجع: "ياشين الاستعجال في اتخاذ القرار الذي لم يأخذ حقه في الدراسة من جميع الجوانب، النهاية تتراجع عن القرار وشخصية من اصدره مهزوزة من جميع الجوانب، بل يفقد الثقة امام الآخرين في اتخاذ القرار المناسب".


وأضاف: "الوزير تراجع عن قراره لانه عارف ان نسبة كبيره ما راح يتجاوزون الاختبارات والبديل ليس متوفراً".


وتساءلت أخرى تدعى "عهود": "لا أعلم متى ستتوقفون عن قراراتكم العشوائية ، من الأساس كان المفترض أن يدرس القرار من جميع نواحيه ثم يعمم؟!".


وقال ثالث يدعى أحمد علي: "الوزارة تركت التحفيز للعاملين في التعليم وتركت الطالب وركزت على التضييق والتهديد والتطفيش للعاملين في التعليم من معلمين ومديرين ووكلاء".


وكان وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى قد أصدر تعميماً عاجلاً لجميع إدارات التعليم بالمناطق والمحافظات يتضمن قراراً بعدم إلزام جميع شاغلي التشكيلات الإشرافية والمدرسية ممن هم على رأس العمل بالاختبارات المهنية ، وألا يتم إدراج الاختبار من ضمن نقاط المفاضلة.


وجاء هذا القرار حتى تنهي الوزارة رصد ودراسة واقع الاختبارات بما ينعكس على تحسين وتطوير عمليات التعليم والتعلم في الميدان التربوي ، وكذلك حتى يتم التنسيق مع المركز الوطني للقياس والتقويم لتأمين المكان والزمان المناسب لأداء الاختبارات المهنية .


ويأتي ذلك القرار بناءً على التعميم الوزاري المتضمن في الفقرة الخامسة منه إلزام جميع شاغلي التشكيلات الإشرافية والمدرسية بأداء الاختبارات المهنية .


وكانت الوزارة في مرحلة تشخيص واقع الاختبارات المهنية وانعكاساتها على الممارسات الإشرافية والقيادية ورأت عدم توفر فرصة الاختبارات زمانياً ومكانياً.

المصدر:صحيفة سبق اﻹلكترونية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق