عاجل

بائع السمك ليس أولهم.. التعذيب والقمع بالمغرب قصص لاتنتهي

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة
ارسال بياناتك
اضف تعليق

خروج الآف المغاربة للشوارع والميادين خلال الأيام الماضية احتجاجًا على مقتل بائع سمك، ليس إلا أحدث حلقة في القصة التي تُخيم على المملكة منذ سنوات وسنوات بسبب تزايد عمليات القمع والتعذيب وتكميم الأفواه والقضاء على أي صوت معارض.

"محسن فكري".. اسم الضحية الجديدة الذي فرمته آلة الفقر وطحنته ماكينة جمع القمامة، لكنه ليس الأخير الذي احتج على ما يفعله الأمن فكان جزاؤه ما لاقاه؛ فوفقًا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، فإن المعارضين يعاقبون بالسجن بموجب قوانين قمعية تقيد حرية التعبير، وذلك على الرغم من اعتماد دستور تقدمي جديد وانتخاب برلمان.

ولفتت المنظمة إلى أن الشرطة تستخدم القوة المفرطة ضد المتظاهرين وتنتهك حقوق المهاجرين، حيث تقول سارة ليا ويتسن -المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "قياسًا على نص دستور 2011، يقر قادة المغرب بأن تعزيز حقوق الإنسان أمر أساسي لتلبية التطلعات الشعبية، ولكن إذا حكمنا من خلال الممارسة على أرض الواقع، فينبغي لهم أن يدركوا أن الكلمات وحدها لا تكفي".

كما انتقدت الحملة القمعية التي تنتهجها السلطات المغربية تجاه التجمعات الحقوقية في البلاد، مشيرة إلى منع الكثير من الاجتماعات للعصبة المغربية لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ومنظمات أخرى وحظر أنشطتها.

منظمة العفو الدولية لديها أيضًا ما تقدمه من أدلة على سجل المغرب في مجال انتهاك حقوق الإنسان، حيث طالبت بإنهاء "قمع الاحتجاجات بعد مرور سنوات على خروج آلاف الأشخاص إلى شوارع الرباط والدار البيضاء ومدن أخرى للمطالبة بالإصلاح".

وقالت "المنظمة": إن "العشرات من الناشطين الذين ينتمون إلى حركة 20 فبراير في المغرب تعرضوا للاعتقال بسبب التعبير السلمي عن آرائهم، وتعرض بعضهم للتعذيب وسوء المعاملة في الحجز"، ناقلة عن مصادر حقوقية، بأن عمليات قمع الدولة لاحتجاجات الحركة في المغرب تزايدت، وأن السلطات تتهم بصورة روتينية ناشطي الحركة بجرائم مثل الشتائم وممارسة العنف ضد رجال الشرطة وتهريب المخدرات والمشاركة في مظاهرات غير مُصرح بها.

آن هاريسون -المسؤولة بالمنظمة الدولية، صرحت بأن السلطات المغربية تستمر في قمع منتقديها في تجاهل صارخ للدستور الذي تم اعتماده في يوليو 2011، والذي يضمن الحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي وتكوين الجمعيات"، مضيفة أن الإصلاحات المزعومة التي أطلقتها السلطات المغربية يبدو أنها تهدف إلى التخلص من انتقادات الشركاء الدوليين، لكونها مستمرة في قمع الاحتجاجات وعملت حتى الآن ضد حقوق الناس وليس لحمايتها.

شاهد أيضا

التجسس هو أيضًا جزء من هذه القصة، ووفقًا لموقع "ذي أنترسبت" الأمريكي - فإن المغرب من بين زبائن برامج التجسس على الإنترنت؛ ناقلًا عن سرين راشد -الناشطة الحقوقية بمنظمة العفو الدولية- قولها: إن "الهدف من التجسس الرقمي في المغرب هو قمع ومراقبة صوت المعارضة".

وحذرت "راشد" "نخشى أن يؤدي استعمال هذه التكنولوجيا الرقمية الموجهة للتجسس إلى انتهاك حقوق الإنسان وقمع حرية الرأي والتعبير".

وكان تقرير لمجلس الشيوخ الأمريكي قد فضح تورط 13 دولة عربية في عمليات تعذيب لصالح المخابرات المركزية "سي آي إيه"، كاشفًا عن أن المغرب والعراق تعدان الدولتين العربيتين الوحيدتين اللتين استضافا سجون تابعة لـ(سي آي أيه) على أراضيهما، وهما معتقل تمارة في جنوب الرباط، ومعتقل عين العودة بالقرب من الرباط والذي يشير التقرير إلى أنه بني بواسطة المغرب وبمساعدات أمريكية".

"تركيع المعتقلين والتعدي عليهم جنسيًا".. هي إحدى وسائل التعذيب، كما أكد نشطاء مغاربة ذلك، مطالبين السلطات قبل سنوات بفتح تحقيق في العمليات الوحشية التي تعرض لها معتقلون إسلاميون بمراكز الشرطة والسجون المغربية.

في حين كشفت 14 منظمة حقوقية من بينها الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن أن التشريعات الحالية تكتفي بإدانة التعذيب، وأن بعض المسؤولين يمارسونه ويفلتون من العقاب.

وصرح عمر الحدوشي -أحد الذي خاضوا تجربة التعذيب بمعتقلات المغرب، "تعرضت لأصناف شتى من التعذيب والتنكيل خلال تسع سنوات من الاعتقال، وتم تعليقي كما تعلق الشاة وضُربت ضربًا أفقدني بصري في عيني اليسرى، وخضعت للتعذيب تسعة أيام، وأغمي علي ثلاثة أيام بعد ذلك، وبعد انتهاء التحقيق معي أجبرت على التوقيع على محضر الشرطة وأنا مُغمض العينين".

المصدر:التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق