صحيفة بريطانية: أوروبا على حافة الحرب

التحرير الإخبـاري 0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة
ارسال بياناتك
اضف تعليق

كتبت- سارة كيرة

"أوروبا على حافة الحرب".. هكذا وصفت صحيفة "إكسبريس" البريطانية القرار التركي المتعلق بنقل اللاجئين على متن مراكب إلى اليونان.

وقالت الصحيفة، في تقريرٍ لها، اليوم الخميس: "تزعم أنقرة نقل ثلاثة آلاف لاجئ في اليوم إلى اليونان وسط غضب أوروبي عارم، واتخذت ذلك القرار كرد انتقامي على القرار الأوروبي بتجميد التصويت بخصوص انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي".

وأضافت: "بالأمس، اكتشفت المخابرات اليونانية عزم تركيا على نقل اللاجئين إلى اليونان بعد أجمعت أنقرة على ساحلها الغربي عددًا كبيرًا من القوارب والمراكب".

ونقلت الصحيفة عن محللين يونانيين قولهم إنَّ اللاجئين السوريين على استعداد للوصول إلى الشواطئ اليونانية في غضون أسابيع، وجاء ذلك كرد تركي بعد أن جمَّد البرلمان الأوروبي عملية التصويت على انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي، ما جعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرد انتقامًا بتحضيره لنقل اللاجئين إلى أوروبا من خلال شواطئ أثينا.

وفي تصريح وُصف بـ"الجنوني"، صرَّح الرئيس التركي: "سنفتح الأبواب للاجئين لعبور حدود أوروبا إن تماديتم في تعنتكم، لا أنا ولا شعبي سنخضع لتهديداتكم بتجميد التصويت في البرلمان الأوروبي".

وخاطب أوروبا قائلًا: "نحن من نطعم ثلاثة ملايين ونصف لاجئ وأنتم أخلفتم وعودكم".

وكان الاتفاق ما بين تركيا وأوروبا قائم على قبول الأولى لأكبر عدد من اللاجئين السوريين مقابل دخول مواطنيها لدول الاتحاد دون تأشيرة ودعم مادي للحكومة التركية من قبل الجانب الأوروبي.

شاهد أيضا

Turkey-war-EU-736910

وعلَّق أثاناسيوس دروجاس - الخبير الاستخباراتي اليوناني - على الممارسات التركية: "من الصعب توقع أفعال أردوغان، وبخاصةً بعد التصريحات التهديدية ضد الجانب الأوروبي.. من الصعب على أثينا تحمل اللاجئين خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تواجهها، وذلك ستكون عواقبه وخيمة على الطرفين، ومن الممكن أن يُستدرج الطرفان إلى نشوب حرب مدمرة".

وذكرت الصحيفة: "اليونان لديها 600 ألف لاجئ سوري بالفعل بعد أن قررت عدة دول من البلقان غلق حدودها أمامهم في فبراير الماضي، تاركةً لهم الطريق فقط إلى اليونان".

وأوضَّح ضاف الخبير الاستخباراتي أنَّ اليونان تقوم بتدريات عسكرية في البحر الإيجي تحسبًا لأي تدهورات في العلاقات ما بين أنقرة والاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أنَّ أردوغان استغلَّ تدهور الأوضاع في أوروبا ويبتزهم بورقة اللاجئين للحصول على مكتسبات سياسية في أوروبا.

وأشارت الصحيفة إلى أنَّ هذا الأمر يعكس مدى التزام الاتحاد الأوروبي بالاتفاقية مع الجانب التركي ووعد أوروبي بتسهيل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي إن استقبلوا لاجئين سوريين في بلادهم.

ورأى محللون - حسب الصحيفة - أنَّه في ظل إعلان الاتحاد الأوروبي ووصفه لنفسه بأنَّه نادي مسيحي لن يقبل المسلمين، فعلى أردوغان أن يفهم ذلك جيدًا ويدرك أنَّ بلاده لم ولن تنضم إلى الاتحاد، كما يعلنها صراحةً في اجتماعات المفوضية والبرلمان الأوروبيين أن أوروبا لن تسمح بانضمام قوة مسلمة كتركيا تقع على الحدود مع الشرق الأوسط إلى الاتحاد الأوروبي.

وأضاف المحللون أنَّ الاتحاد الأوروبي يستخدم تركيا كحائط صد بينها وبين الشرق الأوسط وليس من المعقول بالنسبة لهم انضمام أنقرة للنادي الأوروبي، ولهذ ا قامت أوروبا بذكاء منها باستدراج أردوغان لإبرام اتفاق بقبول اللاجئين السوريين من اليونان بطعم التصويت على انضمام أنقرة للاتحاد الأوروبي، بل وتتحجج أوروبا الآن بوضع حقوق الإنسان في تركيا كذريعة لعدم انضمامها، وبخاصةً بعد الاعتقالات المستمرة التي يقوم بها ضد شعبه بعد فشل محاولة الانقلاب عليه في منتصف يوليو الماضي.

المصدر:التحرير الإخبـاري

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق