دبلوماسي مقرب من بشار الأسد يشمت في مقتل سليماني .. ويكشف الجهة التي قتلته

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ
كشف دبلوماسي شهير كان مقربا من نظام بشار الأسد و والده أسرارا خطيرة حول مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني .

وقال السفير السوري السابق صقر الملحم في تدوينة مثيرة للجدل: التاريخ : 20حزيران عام 2000 .. المكان : السفارة السورية في طهران .. منذ اليوم الأول لوفاة الرئيس حافظ الأسد في 10 حزيران عام 2000 لم تتوقف السفارة السورية في طهران عن استقبال المُعزّين من كبار القادة السياسيين والعسكريين الايرانيين منذ الصباح الباكر وحتى منتصف الليل ..ورغم أنّ معظمهم شارك في مراسم العزاء في مدينة القرداحة الا أنهم كانوا يزورون السفارة السورية في طهران بشكل شبه يومي .. في الساعة الحادية عشرة صباحاً من يوم الثلاثاء 20 حزيران عام 2000 وصل الى السفارة السورية وفدٌ عسكريٌ ايراني رفيع المستوى معظمهم من الحرس الثوري الايراني وكان من بينهم قاسم سليماني ورغم أنه لم يكن برتبة أعلى من غيره الا كان واضحاً حضوره بشكل قوي ويرافقه عددٌ من قادة المعارضة العراقية الذين كانوا يمارسون نشاطهم السياسي من مدينة قم ...وكنتُ قد التقيتُ بمعظمهم هناك.

وأضافك في المكتب الكبير للسفير كنا نستقبلُ المعزين وفي احدى زواياه جلس ( قاسم سليماني ) وكنتُ أنا شخصياً قريباً منه وقال هامساً بصوتٍ سمعته وباللغة الفارسية : - لقد أخّرَ حافظ الأسد مشروعنا في الشرق الأوسط مدة 20 عاماً ...والآن رحلَ ذلك الجبل من أمامنا ..الآن ستستيقظُ زينب من قبرها في دمشق ..وستصلُ سفننا الى البحر الأبيض المتوسط" حسب مزاعمه.

وأضافك بالعودة الى العداء بين الرئيس حافظ الأسد وقاسم سليماني ..لا بدّ من معرفة ما يلي : بعد انتصار الثورة الإيرانية مباشرة عيّن الرئيس حافظ الأسد ابن أخيه ( رضوان الأسد ) قائما بالأعمال في السفارة السورية في طهران باسم ( إياد المحمود ) وبصفة مستشار الرئيس وبدرجة وزير ..وكان خبيراً استراتيجياً وكان أحد الأركان الأساسية في مطبخ الرئيس الأسد للسياسة الخارجية وكان من خريجي المخابرات السوفييتية ال (كي جي بي )واختصَّ اياد المحمود ( رضوان الأسد ) بملف العلاقات السورية الايرانية .. بعد مباشرة العميد إياد المحمود عمله في السفارة إستطاع نسج علاقات واسعة مع رموز الثورة الإيرانية بمساعدة عدد من الشخصيات العراقية المعارضة والمسؤولين الإيرانيين من حملة الجوازات السورية قبل انتصار الثورة الإيرانية وبسبب الصراع الداخلي الإيراني الذي لم تكن سورية طرفا فيه بين قوى الثورة التي تمثل خط الإمام الخميني وهي المؤسسة الدينية المحافظة وأداتها الحرس الثوري وبين القوى التي كانت تعمل على تحويل الثورة إلى نظام وفتح قناة مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب بعامة والمتمثل بالثنائي علي خامنئي رئيس الجمهورية وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس الشورى ومن معهما .

واستدرك: كانت سياسة الرئيس حافظ الأسد الخارجية تقوم على إرساء علاقة متوازنة بين القوى الإقليمية والدولية مع ثبات العلاقة الإستراتيجية مع الإتحاد السوفييتي آنذاك و استقلال القرار السياسي العربي السوري وعدم السماح لأي جهة بفرض وجهة نظرها على القرار السوري المستقل .. بدأت الضغوط على العميد إياد المحمود والعمل على محاصرته داخل السفارة السورية ومنعه من التحرك والالتقاء مع القادة الإيرانيين خارج الأطر الرسمية البيروقراطية بعد رفض الرئيس الأسد عدة دعوات لزيارة إيران وعدم فتح سورية جبهة مباشرة ضد صدام حسين على الحدود العراقية السورية إلى جانب إيران في الحرب مع العراق ...وفي إحدى الليالي وبينما كان العميد إياد المحمود عائدا إلى منزله كانت بانتظاره سيارة إسعاف تقف قريبا من باب منزله وبعد نزوله من سيارته هاجمه عدد من الرجال فأطلق طلقتين من مسدسه عيار 9 ملم باتجاههم أصابت إحداهما أحد المهاجمين في بطنه فقيّد المهاجمون اياد المحمود ومددوه على بطنه في سيارة الإسعاف وجلسوا بأحذيتهم فوق رأسه وظهره وهم يكيلون له سيلا من الشتائم البذيئة له وللرئيس حافظ الأسد بالإضافة إلى التهديد بموته في حالة وفاة الشخص المصاب .

واستدرك: كانت زوجة إياد المحمود قد خرجت على صوت إطلاق النار وشاهدت بأم عينها إختطاف زوجها فاتصلت فوراً بالرئيس حافظ الأسد فهي قريبته أيضا بالإضافة إلى كونها زوجة ابن أخيه فاتصل فورا بعبد الحليم خدام الذي كان وقتها وزيرا للخارجية ووجهه بالإتصال بالخارجية الإيرانية وتبليغها بأن سورية ستقطع علاقتها نهائيا بإيران ما لم يعد إياد المحمود إلى سورية خلال 24 ساعة وفعلا تم إطلاق سراح إياد المحمود وعاد هو وعائلته إلى سورية .

وكشف مفاجأ مثيرة قائلا: إن الذي أشرف على خطف إياد المحمود وشارك فيه هما قاسم سليماني قائد فيلق القدس الحالي والذي اغتيل منذ عدة أيام بقصفٍ من الطيران الأمريكي في العراق ومصطفى مصطفوي مسؤول الإغتيالات في فيلق القدس حيث كانا يعملان وقتذاك تحت إمرة محسن رفيق دوست أحد قادة الحرس الثوري والذي سطا هو وجماعته على منشآت الميرة العامة التابعة للجيش الإيراني بعد انتصار الثورة والتي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات آنذاك والذي تم إنهاء علاقته بالحرس الثوري بعد ارتباطه بخامنئي حيث سمي وزيرا لشؤون الحرس الثوري وتم فصله من قيادة الحرس لأن قيادة الحرس الثوري كانت وما تزال تختلف مع خامنئي.

واستكمل: قبل ستة أشهر من هذا التاريخ الذي أكتبُ فيه هذا البوست ..التقيتُ في جنيف بمسؤول عربي كبير وبناء على طلب سفير تلك الدولة العربية والذي كان ومازال صديقي وهو موجود حالياً كسفير لدولته في احدى الدول الأوروبية ..وكان اللقاء لمناقشة الوضع الايراني والاحتمالات المستقبلية ..قلتُ له بالحرف الواحد : - إنَّ التيار الإصلاحي في ايران مُرهق من تصرفات الحرس الثوري الايراني وتمدده في الدول العربية على حساب افقار الشعب الايراني ونهب خيرات ايران والدول العربية ..وهو يتطلع الى الخلاص بأية طريقة من هذا الكابوس الذي اسمه ( الحرس الثوري ) ...ويريد تحويل ايران الى دولة عصرية متصالحة مع جيرانها ومع العالم وتحسين الوضع الاقتصادي للشعب الايراني ..وأعتقدُ أنهم يجهزون بالاتفاق السري بينهم وبين الولايات المتحدة للخلاص من قادة الحرس الثوري وعلى رأسهم ( قاسم سليماني ) وفيما بعد ستشهد العلاقات الأمريكية الايرانية انفتاحاً واسعاً على الرغم ما نسمعه من تهديدات بالحرب الشاملة ..مع الأسف لم يقتنع ذلك المسؤول العربي بأقوالي ..بل قال : - الولايات المتحدة ليست مستعدة للمغامرة بهكذا عمل.

وأضاف: قلتُ : - صدقني هذا ما سيحدث وأنا متأكدٌ منه !! .. أنهينا اللقاء لعدم قناعته بهذا الكلام ..بالأمس تلقيتُ اتصالاً هاتفياً من صديقي السفير يخبرني بأنّ ذلك المسؤول في بلاده وجه لي دعوة لزيارة بلده للالتقاء به ومتابعة حديثنا وأنا متأكدٌ أنه قرأ بوستي هذا وأنا لا يوجد ما أخفيه فليس هناك ما هو سري ..!!
البقية تأتي قريباً.

المصدر: أهم الأخبار - الشبكة العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق