الارشيف / الرياضة

الرياضة اليوم : الحوار الكامل.. الحاج ضيوف لـ"الوطن": صلاح تفوق على ماني.. والمدرب الوطني أفضل لمنتخب مصر

أخبار متعلقة

دائماً ما يرتبط اسمه بحالة من الجدل وجذب الأضواء، ورغم أصوله الموريتانية، نجح فى فرض اسمه نجماً فى سماء كرة القدم الأفريقية عبر بوابة منتخب السنغال، ولعب فى 11 نادياً، 10 منها فى أوروبا، قبل أن يختتم حياته مع الكرة فى الدورى الماليزى.

الحاج ضيوف الذى اختاره الاتحاد الأفريقى ضمن الأساطير فى حفل سحب قرعة كأس الأمم الأفريقية، وتم اختياره سفيراً للبطولة، حرص على حضور جميع مبارياتها، وكان داعماً لمنتخب السنغال حتى المباراة النهائية، ضيوف ارتبط كثيراً بالكرة المصرية خلال وجوده فى أرض الفراعنة وتعمق فيها بشكل كبير، وأبدى رأيه فى مدرب منتخب مصر المنتظر، حيث فجر مفاجأة وطالب بأن يكون مصرياً بدلاً من التعاقد مع مدرب أجنبى.

"الوطن" التقت "ضيوف"، وتحدث عن مستقبله المهني، الذي اختار أن يكون بعيداً عن مجال كرة القدم، وتحدث أيضاً عما وصفه بـ"سبوبة" المدربين الأجانب فى الكرة الأفريقية ومن بينها مصر، وكذلك الفارق بين كرة القدم عندما كان لاعباً محترفاً والوقت الحالى سواء على مستوى الأندية أو على مستوى المنتخبات.

ضيوف: مصر نجحت في توجيه رسالة للعالم بتنظيم أمم أفريقيا 2019

ما انطباعاتك عن بطولة كأس الأمم الأفريقية التى احتضنتها مصر على مدار ما يقرب من الشهر؟

- مصر نجحت فى توجيه رسالة للعالم أجمع أنها تستطيع استضافة أكبر البطولات فى العالم، ولديكم بنية تحتية مميزة للغاية، ومن الممكن أن تتضاعف أيضاً، ولكننى عرفت من خلالها حقيقة مقولة إن المصرى إن أراد شيئاً من داخله نجح فى تنفيذه حتى ولو كان مستحيلاً.

أسطورة السنغال: أجيري المسئول الأول عن إخفاق صلاح مع الفراعنة بأمم أفريقيا

كيف تقيم مستوى البطولة فنياً؟

- المستوى لم يكن مرتفعاً فى البطولة بشكل كبير، نظراً لأن غالبة اللاعبين يعانون من الإرهاق أو عائدون من فترة راحة بعد ختام الموسم مع أنديتهم، وهنا يجب أن أتحدث عن محمد صلاح الذى حملته الجماهير المصرية مسئولية كبيرة بعد الخروج أمام جنوب أفريقيا، على الرغم من أنه عائد من موسم شاق وكل الاعتماد عليه، ولكن أرى أن المسئولية الأكبر على المدرب خافيير أجيرى الذى لم يجد استغلال صلاح.

الحاج ضيوف: مانى لم يقدم مستواه المعروف إلا مع نهاية البطولة

لم يكن صلاح وحده الذى أنهى الموسم متأخراً بعد وصوله إلى نهائى دورى الأبطال، فساديو مانى كان معه فى نفس الفريق؟

- عظيم، ساديو مانى لم يقدم مستواه المعروف إلا مع نهاية البطولة، وانظر لمباراة الجزائر والسنغال فى الدور الأول، فساديو مانى لم يقدم المستوى المأمول وبدأ مستواه يتحسن تدريجياً، ونفس الأمر بالنسبة لرياض محرز الذى نفعه قوة منتخب الجزائر بالكامل، أما صلاح فلا يستطيع أن يلعب بمفرده، بالإضافة إلى أنه فى فترة بداية الموسم.

ضيوف: صلاح وماني سفيران فوق العادة للكرة الأفريقية

ومن منهما الأفضل صلاح أم مانى؟

- هما سفيران فوق العادة للكرة الأفريقية، والمنافسة بينهما تصب فى مصلحة فريقيهما، لكن صلاح يتفوق بعض الشىء فى الناحية التهديفية، ولكن مانى نجح فى ملاحقته فى هذا الأمر خلال الموسم المنقضى، وأرى أن المنافسة بينهما يستفيد منها يورجن كلوب مدرب الريدز.

نجم السنغال: أجيري المسئول الأول عن وداع مصر المبكر لأمم أفريقيا 2019

ترفض تُحمل صلاح مسئولية الخروج المبكر لمنتخب مصر، إذاً فمن المسئول؟

- المدير الفنى بكل تأكيد هو المسئول عن وداع مصر المبكر لـ"كان 2019"، بداية من اختياراته للاعبين لا يخدمون طريقة لعبه، وللأمانة مصر لا تحتاج لمدرب أجنبى لأن جميعهم يأتون إلى أفريقيا لتحقيق مكاسب مادية ولا يقدمون مستوى فنياً، وهناك الكثير من الأسماء التى يمكن أن أعطيك أمثلة عليها، فأجيرى ليس الأول، ولك فى آلان جريس مدرب المنتخب التونسى الحالى، الذى كان مدرباً للسنغال، وتعاملت معه فهو أيضاً لا يقدم شيئاً جديداً ويعانى من الفلس الفنى.

ضيوف: "السبوبة" تحكم عمل المدربين الأجانب مع المنتخبات الأفريقية

ما تقييمك لطريقة عمل المدربين الأجانب داخل القارة؟

- المدربون الأجانب يتعاملون مع المنتخبات الأفريقية بطريقة "السبوبة"، والدليل أن أى مدرب منهم لا يترك بصمة واضحة باستثناء الراحل برونو ميتسو، الذى قدم مستويات رائعة عندما كان مدرباً لنا فى الجيل الذهبى، وقادنا إلى دور الثمانية فى كأس العالم 2002، رغم أننا كنا جيلاً من الشباب ولكنه نجح فى التعامل معنا بشكل كبير.

الحاج ضيوف: نجاحات "لوروا وجريس وميشيل" في أفريقيا خرافات.. والنتائج خير دليل والوحيد الذى نجح هو برونو ميتسو

هل من الممكن تكرار تجربة ميتسو حالياً مع مدربين أمثال هيرفى رينارد؟

- من الصعب تحقيق ذلك، لأن كرة القدم تغيرت، وأصبحت مهمة المدير الفنى حالياً تتعلق بالإدارة أكثر من التدريب، وأقصد هنا كيفية إدارة الفريق سواء فى التعامل مع اللاعبين واختيارهم، وتوجيههم داخل الملعب، وإنما التدريب أصبح هناك مساعدون يقومون بتلك المهمة بنجاح وأفضل من المدرب نفسه.

هل هناك أمثلة على تلك النوعية من المدربين الذين لم يفيدوا الكرة الأفريقية؟

- هم كثيرون، ولكننى أذكر بعضهم، مثل هنرى ميشيل الفرنسى، وجريس، وكلود لوروا، الذى حقق نتائج جيدة فى بدايته فقط، وبعد ذلك أصبح يبحث عن المال فقط، وانظروا إلى النتائج لتتأكدوا من كلامى، فنجاحهم مجرد خرافات.

ضيوف: أجيري استغل اسم منتخب مصر

ماذا عن أجيرى تحديداً؟

- استغل اسم منتخب مصر، وتعامل معه بطريقة «السبوبة» أيضاً فهو كان عاطلاً عن العمل من الأساس، ولم يحقق نجاحات عالمية تذكر، وبالتالى لم يفد منتخب مصر فى أى شىء، بل هو من استفاد على المستوى المادى كأعلى مدرب من حيث الراتب فى كأس الأمم الأفريقية، فضلاً عن عودة اسمه للظهور مرة أخرى على ساحة التدريب بعد اختفائه.

أسطورة السنغال: المدرب الوطني الأفضل لقيادة منتخب مصر وانظروا لـ"شحاتة وميدو وحسام حسن"

من وجهة نظرك من الأفضل لقيادة منتخب مصر حالياً؟

- مصر لديها كوادر عظيمة فى كرة القدم لا أعرف لماذا لا يتم الاستفادة منها، فمثلاً أحمد حسن وميدو وحسنى عبدربه وحسام حسن وبالتأكيد حسن شحاتة، أى مدرب وطنى سيكون أفضل لمنتخب مصر، لكونه يدرك كيفية التعامل مع اللاعبين، ويدرك أيضاً كيفية التعامل النفسى مع اللاعبين والتعامل مع الإعلام والجماهير، بالإضافة إلى أن تكلفته ستكون أقل بكثير من المدرب الأجنبى، الذى يفتقد كل تلك العوامل، ولكم فى أليو سيسيه مدرب السنغال خير دليل على ذلك، فهو صغير فى السن -43 عاماً- ونجح مع منتخب السنغال فى الوصول إلى النهائى، وتكلفته قليلة على بلادنا ولكنه لاعب دولى ومحترف ويعرف كيف يتعامل مع النجوم.

ضيوف: محمد صلاح أفضل لاعب في تاريخ مصر

هل ترى أن محمد صلاح هو الوحيد الأفضل فى مصر حالياً؟

- بالتأكيد محمد صلاح هو أفضل لاعب فى تاريخ مصر بالأرقام والنتائج، ومن أفضل اللاعبين فى تاريخ أفريقيا، وهناك بعض اللاعبين المميزين أيضاً فى المنتخب المصرى أمثال محمود تريزيجيه، الذى كان من الممكن استغلاله بشكل أفضل فى البطولة.

الحاج ضيوف: هذا هو الفارق بين صلاح وتريزيجيه

ما الفارق بين صلاح وتريزيجيه من وجهة نظرك؟

- صلاح وصل لأعلى مرحلة فى كرة القدم بفوزه مع ليفربول بلقب دورى الأبطال، ولكنه مر بمراحل عدة لم يمر بها تريزيجيه، فهو ذهب إلى تشيلسى وكان الإحباط يحاصره فلم ييأس وانتقل إلى فيورنتينا ومنه إلى روما ثم عاد إلى إنجلترا ليحقق أحلامه فى ليفربول، ولكن تريزيجيه لم يدخل فى كل تلك المراحل، وهى الخبرة التى يفتقدها.

نجم السنغال: سأتجه للعمل فى السياسة.. وسأبدأ بالبرلمان ثم وزارة الرياضة وبعدها كرسى الرئاسة

ننتقل للحديث عنك.. هل ستعمل فى التدريب أم أن لديك خططاً أخرى؟

- لا، لن أعمل فى التدريب، أنا سأتجه للعمل السياسى.

لماذا؟

- لنكن منطقيين، فى أفريقيا إن لم يكن لك مسئول سياسى كبير تستند عليه فلن يكون لك شأن أو قيمة.

ما هدفك تحديداً؟

- سأبدأ بالعمل السياسى تدرجاً من البرلمان وربما أصبح وزيراً للرياضة، وأسعى لأكون رئيس جمهورية السنغال.

اعتزلت مبكراً على المستوى الدولى بسبب اعتراضك على سياسة المسئولين فى السنغال وقتها، هل هذا هو سبب تفكيرك؟

- هو جزء من الكل، فالحياة عامة تحتاج إلى تطوير، كل شىء الآن أصبح متطوراً ويجب أن نخرج من الأفق الضيق الذى نعيش فيه، وأنا لدىّ أهداف كثيرة بالنسبة لبلدى لن أتوانى عن تحقيقها، فأنا لعبت كرة القدم منذ أن كنت طفلاً وأحببت أن أحمل علم السنغال، على الرغم من أننى كنت فى فرنسا وكان بإمكانى اللعب هناك، ولكننى اخترت السنغال وبالتالى أتمنى أن أخدم بلدى وأطوره.

وبالنسبة للرياضة؟

- سأنجح فى تطويرها عندما أكون رئيساً للجمهورية.

المصدر: أهم الأخبار - الوطن سبورت

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا