"محامون" عن نقل اختصاص القضاء العمالي من  "تسويات الخلافات"  للعام: سيحدّ من تأثير المادة 77

0 تعليق 60 ارسل طباعة تبليغ حذف
أكدوا أن الإجراء يعزز كثيرًا من حظوظ الشباب المفصولين بالشركات والمؤسسات الأهلية

أكد عددٌ من المحامين والمستشارين القانونيين، لـ"سبق"، أن نقل اختصاص القضاء العمالي من هيئات تسويات الخلافات العمالية بوزارة العمل، إلى القضاء العام، سيحد كثيرًا من تسريح العاملين السعوديين في الشركات والمؤسسات الأهلية.

ولفتوا إلى أن عددًا من المواد خصوصًا مادة 77 بوزارة العمل، سوف تواجه القواعد الشرعية في محاكم القضاء، فضلاً عن أن هذا القرار سيعزز كثيرًا من حظوظ الشباب الذين تم فصلهم سابقًا.

في البداية، قال المحامي والمستشار القانوني أحمد عجب، إن انتقال الاختصاص الولائي لنظر القضايا العمالية من وزارة العمل للقضاء العام، سوف يحد كثيرًا من تسريح العاملين السعوديين على وجه الخصوص، لأن المادة 74 والمادة 77 والمادة 80 التي تتضمن حالات عديدة لفصل العاملين بتعويض ودون تعويض سوف تواجه القواعد الشرعية التي تؤكد أنه؛ لا ضرر ولا ضرار، والمسلمون على شروطهم، ما سيضعف من قرارات الشركات الأهلية ويعزز كثيرًا من حظوظ الشباب الذين تم فصلهم لأنهم هذه المرة بدلاً من أن يجدوا المستشار القانوني الذي ينظر لنص المادة ويحكم بموجبها سيجدون قضاة يطبقون الشريعة إلى جانب القانون، فضلاً عن أن المحكمة العمالية التي تتبع إداريًا لوزارة العدل أقوى بكثير من الهيئة شبه القضائية التي كانت تنظر القضايا وسط إشكالات عديدة في قراراتها.

وتمنى "عجب" أن يكون الانتقال خلال مدة كافية، بحيث يتشرّب القضاة الجدد بعضًا من الخبرة العملية وليست الموضوعية من القائمين بالعمل حاليًا سواء بمكاتب العمل أو الهيئة الابتدائية أو الهيئة الاستئنافية لتسوية المنازعات العمالية، مشيرًا إلى أن الفائدة تمتد للموظفين الأهليين لعدم النظر لمدد التقادم التي ينص عليها نظام العمل المادة 222 والتي تؤكد عدم قبول نظر الدعوى أمام الهيئة العمالية للمطالبة بحقوق وخلافه بعد مرور سنة من تاريخ نشوء الحق أو تاريخ انتهاء العلاقة، لأن الشريعة كما نعلم لا تعترف بالتقادم في الحقوق، وإن نص النظام صراحة على ذلك، إلا أن القضاة سيقومون بكل ما يمكنهم القيام به لتقريب وجهات النظر بين الخصوم لحل هذه الجزئية.

وأكد المحامي والمستشار القانوني سلطان الحارثي أن التغيير الموجود حاليًا يصب في مصلحة القضايا العمالية، لما في قضايا القضاء العام من اهتمام وتطور ولأن وزارة العدل تولي قضاياها الاهتمام من حيث الشكل والمضمون.

وأشار "الحارثي" بقوله: "لقد انتظرنا هذه الخطوة وهي آخر خطوة مكملة لسلسلة المحاكم، وهي العامة والجزائية والأحوال الشخصية والتجارية والعمالية، ولأن تنظيم العمل في وزارة العدل فيه من الشفافية وما يخدم القضاء والمتقاضين، بما في ذلك اطلاع أطراف القضية على الضبوط.

وأضاف: وباعتبار نظام العمل صادر سابقا فهو المعتمد حاليًا في العمل حتى يتم تعديله وتعديل بعض التعريفات والأمور في نظام العمل.

وبيَّن أن نقل اختصاص القضاء العمالي إلى القضاء العام، سيحد من تأثير المادة المثيرة للجدل وهي المادة 77، حيث إن سبب هذا الجدل أن المادة أعطت الحق للعامل في حال الفصل، وأن يتم تعويضه عن شهرين على الأقل، وهو مناسب من حيث التعويض، لكن لا يوفر الأمان الوظيفي الذي يبحث عنه العامل.

من جانب آخر، علّق المحامي سعيد بن أحمد العُمري، على مذكرة التعاون الموقعة ما بين وزيري العدل والعمل لتنظيم عملية نقل اختصاص القضاء العمالي من هيئات تسوية المخالفات العمالية، مؤكدًا أنها خطوة مهمة في إطار جعل الولاية للقضاء في نظر الخلافات العمالية وهو اتجاه صحيح باعتبار أن الفصل في المنازعات من اختصاص السلطة القضائية، وأن اللجان التي كانت تفصل في المنازعات العمالية هي لجان شبه قضائية وأن من يفصل فيها ليسوا قضاء ولكن أشخاص يتم تعيينهم بموجب قرار وزاري ولديهم تأهيل قانوني، وقد أُبلت اللجان العمالية في السنوات السابقة بلاءً حسنًا عند عدم وجود محاكم عمالية.

وأشار إلى أن عملية نقل اختصاص القضاء العمالي من هيئات تسوية المخالفات العمالية؛ عملية شاقة وكبيرة وتحتاج إلى الوقت والكوادر والمباني والأجهزة وخلافه من التجهيزات وسوف تستغرق بعض الوقت ولكنها سوف تتم في نهاية المطاف وأن المرحلة الانتقالية تُعد أهم مراحل نقل الاختصاص وتحتاج إلى ترتيب وتنظيم كبير حتى تمر بسلام وأن تكون كل القضايا تحت السيطرة حتى لا تضيع حقوق بعضهم ونثق في وجود كوادر عالية المستوى لإتمام هذه المهمة.

ولفت "العُمري" إلى أن عملية نقل اختصاص القضاء العمالي من هيئات تسوية المخالفات العمالية، لا يعني ألا يكون هنالك دور لوزارة العمل في المخالفات العمالية، بل لها دور أساس وابتدائي وأن المحاكم لا تبت في أي منازعة عمالية ما لم يتم عرضها بغرض التسوية الودية في مكاتب متخصصة بوزارة العمل وفي حالة فشل الأطراف في إيجاد تسوية بتلك المكاتب يتم بعد ذلك إحالتها لمحاكم القضاء العمالي.

وقال المحامي والمستشار القانوني عوض الحارثي معلقًا: "من الجيد والمبشر بالخير انتقال الاختصاص من وزارة العمل إلى وزارة العدل وافتتاح المحاكم العمالية، حيث إن هيئات تسويات الخلافات العمالية هي لجان شبهة قضائية ونقلها إلى القضاء هو نقلة نوعية تشكر عليها وزارة العدل، ولاسيما أن الهيئات بحكم صفتها هي شبهة قضائية وتختلف المبادئ من منطقة إلى أخرى ولكن القضاء يكون الحكم موحدًا ويؤخذ بالسوابق فيها مع اختصاص القائمين على الأحكام ويكونون بذلك أكثر دقة من غيرهم وأسرع إنجاز"، مشيرًا إلى أن ذلك الإجراء من مصلحة العامل وصاحب العمل أيضًا.

‏وكان وزير العمل والتنمية الاجتماعية أحمد بن سليمان الراجحي، قد أعلن اليوم عن توقيع اتفاقية وزير العدل الشيخ الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، عبارة عن مذكرة تعاون لتنظيم عملية نقل اختصاص القضاء العمالي من هيئات تسويات الخلافات العمالية إلى القضاء العام.

متابعينا الكرام عبر موقعنا أهم الأخبار وذلك تحت عنوان للخبر بعنوان ""محامون" عن نقل اختصاص القضاء العمالي من  "تسويات الخلافات"  للعام: سيحدّ من تأثير المادة 77", وننوه جميع متابعينا الكرام بأن الخبر منقول من موقع صحيفة سبق اﻹلكترونية ويتحمل الموقع المصدر المسئولية عن الخبر المنشور "محامون" عن نقل اختصاص القضاء العمالي من  "تسويات الخلافات"  للعام: سيحدّ من تأثير المادة 77 , ونحن هنا في أهم الأخبار سوى ناقل إخباري.


المصدر: أهم الأخبار - صحيفة سبق اﻹلكترونية

0 تعليق