أخبار العالم

القصة الكاملة لقمع مظاهرات إيران على يد الباسيج والحرس الثوري

علاء السيد الثلاثاء، 03-12-2019 07:57 م

سرد الصحفي الأحوازي محمد مجيد المهتم بالشأن الإيراني، تفاصيل المظاهرات التي اندلعت في إيران منتصف الشهر الماضي بسبب ارتفاع أسعار البنزين، التي اجتاحت جميع المدن والمحافظات الإيرانية.
وكشف الصحفي الأحوازي تفاصيل قمع هذه المظاهرات، ولماذا كانت غير سابقتها من المظاهرات، وهذا ما دفع نظام الملالي بضرورة قمع وإنهاء هذه المظاهرات.
وكتب محمد مجيد الأحوازي في سلسلة تدوينات على حسابه في تويتر عن بداية اندلاع الاحتجاجات، حتى نهايتها، وما ترتب على ذلك من مكاسب للشعب الإيراني، الذي خرج في مظاهرات لأول مرة توصف بـ" الشاملة".
وتساءل الصحفي الأحوازي : " لماذا كانت تختلف هذه الاحتجاجات عن سابقاتها في ايران، منوها أن هذا السؤال طرح بشكل واسع وتم تداوله من قبل المعارضة والموالاة والنخب السياسية وعلماء الاجتماع في إيران ، حيث كانت تختلف القراءات حول ما يميز هذه الاحتجاجات عن سابقاتها ، ولكن الجميع كان يتفق على أن هذه الاحتجاجات كانت "شاملة ."
وأضاف أنه في الاحتجاجات السابقة والثورة الخضراء في عام 2009 وثورة الأحواز عام 2005 وثورة الطلاب عام 1999 في إيران كانت الاحتجاجات غير شاملة،  فمثلًا عام 2005 كان الحراك يخص العرب في الأحواز فقط وسحق تماماً ولم يمتد إلى الأقاليم والمناطق الأخرى في إيران .
وتابع قائلا :  وفي عام 2009 كانت الثورة الخضراء تعتبر ثورة نخبوية والطبقة الثرية والطبقة المتوسطة هي من خرجت ضد تزوير الانتخابات الرئاسية في إيران وكانت الثورة تقتصر على تيار الإصلاحيين وصراعهم مع المحافظين في إيران.
وأوضح أن  ما حدث في الاحتجاجات الأخيرة الوضع يختلف تماماً والشريحة غير المسيسة والشريحة التي تعيش تحت خط الفقر والطبقة المتوسطة التي بسبب الأوضاع الاقتصادية التي شهدتها إيران خلال السنوات الماضية انتقلت إلى الطبقة الفقيرة وأصبحت تعيش تحت خط الفقر، هي من خرجت إلى الشارع في إيران.
وتابع قائلا :  هذه الشريحة التي شاركت في هذه الاحتجاجات ليس لديها توجه فكري محدد وترى نفسها بأن تطلعاتها وأهدافها وأولوياتها ومبادئها وقيمها غير مرتبطة بالنظام السياسي القائم في إيران.
واستطرد في حديثه على أ، الاحتجاجات الأخيرة ليست كسابقتها بما نوّه إليه عالم الاجتماع الايراني البارز معيدفر، والذي وصف الاحتجاجات في إيران بأنها احتجاجات الطبقة المسحوقة ولكن الأخطر من ذلك، هو أن هذه الطبقة شكلت " جيش من الجياع " وأصبح هذا الجيش يفكر بالتحرك ، وفي حال تحرك هذا الجيش من الجياع لا تستطيع أي قوة في إيران بالوقوف أمامه أو قمعه كما حدث الآن.
وأكد الصحفي الأحوازي في حديثه أن عدد الفقراء والفئة التي تعيش تحت خط الفقر وحياتهم اليومية مسحوقة تماما يقدر بما يقارب  25 مليون إيراني، حيث يعتقد علماء الاجتماع في إيران بأن الثورة المقبلة ستكون من نصيب هذه الفئة وأن ليس لدى هذه الفئة المسحوقة ما تخسره ولا يمكن لأي قوة إجهاض ثورة " جيش الجياع"في إيران .
وعن طريقة قمع التظاهرت يقول الصحفي الأحوازي : " وقبل اتخاذ قرار قمع الاحتجاجات كان على النظام الإيراني و " الخلية الأمنية " التي تقود عمليات قمع هذه الاحتجاجات،  كان عليهم قطع تواصل الداخل مع الخارج عبر حجب شبكة الإنترنت، واستغرق 24 ساعة من الوقت لحجب شبكة الإنترنت تماماً من ايران .
وأضاف سرايا عسكرية كاملة من قوات الحراس الثوري والباسيج وأيضا أجهزة الشرطة الإيرانية شاركت في قمع الاحتجاجات الإيرانية ونزلت جميع هذه القوات والأجهزة الأمنية إلى الشوارع في طهران والأحواز وشيراز وأصفهان وكردستان، وكانت هذه الخمسة مناطق هي الأكثر سخونة وفقا للتقارير الرسمية الإيرانية.
وتابع قائلا : إن "الخلية الأمنية"المكلفة بالتعامل مع الاحتجاجات احتاجت من يومين إلى أربعة أيام لقمع الاحتجاجات وإخماد الحراك تماماً،وفرض حالة طوارئ داخل المدن للقضاء على مناطق الحراك في ايران وسقط بحسب المصادر لنشطاء حقوق الإنسان أكثر من 400 قتيل وما يقارب 3700 جريح وآلاف المعتقلين .

المصدر: أهم الأخبار - الشبكة العربية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا