"علماء الأزهر" تحذر من "تدخل خارجي" في ليبيا: "فساد في الأرض"

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ

حذرت هيئة كبار العلماء بالأزهر من خطورة "التدخل الخارجي" في ليبيا، وذلك بعد أيام من منح البرلمان التركي تفويضًا للرئيس رجب طيب أردوغان لإرسال قوات عسكرية إلى هذا البلد، بناءً على طلب من حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا.

جاء ذلك خلال اجتماع "طارئ" عقدته عقدت الهيئة اليوم، برئاسة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، لمناقشة التطورات الأخيرة في ليبيا.

وقالت الهيئة – وهي أعلى مرجعية فقهية في الأزهر - إن "أي تدخل خارجي على الأراضي الليبية هو فساد في الأرض ومفسدة لن تؤدي إلا إلى مزيد من تعقيد الأوضاع في ليبيا وإراقة المزيد من الدماء وإزهاق الأرواح البريئة".

وأضافت في بيان: "يجب على العالم أجمع وفي مقدمته الدول الإسلامية والمؤسسات الدولية المعنية بحفظ السلم والأمن الدولي منع هذا التدخل قبل حدوثه؛ ورفض سطوة الحروب التي تقود المنطقة والعالم نحو حرب شاملة".

وأعربت عن رفضها لما وصفته بـ "منطق الوصاية الذي تدعيه بعض الدول الإقليمية على العالم العربي، وتتخذه ذريعة لانتهاك سيادته"، مؤكدة أن "حل مشكلات المنطقة لا يمكن أن يكون إلا بإرادة داخلية بين الأشقاء".

ودعت هيئة كبار العلماء، "جميع الأشقاء الليبيين إلى تغليب صوت العقل والحكمة ورفض الاستقواء بالخارج؛ لما يمثله ذلك من تدمير لمستقبل ليبيا وتفتيت لوحدة ترابها، وتمزيق أواصر الأخوة بين أبنائها".

وأعربت عن دعمها الموقف المصري "للحفاظ على أمن مصر وسلامتها، وأمن المنطقة بأكملها، وتحليه بأقصى درجات الدبلوماسية".
واعتبرت أن "هذا الموقف ليس بجديد على مصر التي كانت ولا تزال سدًا منيعًا ضد العبث بأمن الشعوب العربية والإسلامية وسلامتها".

وقالت في ختام بيانها: "يأمل أعضاء الهيئة في انتهاء هذا الصراع, داعين الله أن يحفظ مصر والمنطقة العربية وشعوبها، وأن ينعم عليها بالأمن والسلام، وأن يجنبنا جميعا مخاطر الحروب وويلات النزاعات التي يجب تجنبها بكل وسيلة ممكنة".

وكانت مصر أبدت اعتراضها، في وقت سابق، على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين تركيا وحكومة السراج في ليبيا في نوفمبر الماضي، بشأن مناطق النفوذ البحري بين البلدين في البحر المتوسط، والتعاون العسكري والأمني بين أنقرة وحكومة ليبيا.

وأصدرت جامعة الدول العربية الثلاثاء قرارًا "برفض وضرورة منع التدخلات الخارجية في ليبيا".

وجاء ذلك خلال اجتماع طارئ بناء على طلب مصر بعد توقيع اتفاق للتعاون العسكري بين تركيا وحكومة "الوفاق" يفسح المجال لأنقرة بتدخل عسكري في ليبيا.

وتتهم حكومة الوفاق الليبية، دولًا إقليمية بدعم خليفة حفتر بطائرات تشن غارات على طرابلس؛ ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، فضلًا عن أضرار مادية.

المصدر: أهم الأخبار - الشبكة العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق