قائد الأركان الليبي السابق: مصر والإمارات وراء مغادرة "حفتر" موسكو

0 تعليق 0 ارسل طباعة تبليغ


عزا رئيس أركان الجيش الليبي السابق، يوسف المنقوش، رفض اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع فائز السراج، رئيس حكومة "الوفاق" في موسكو إلى تعرضه لضغوط من الإمارات ومصر، ما دفعه إلى التوقع أن يواجه مسار برلين "صعوبات"؛ جراء إصرار هذا "المحور" على استمرار الخيار العسكري.

وكان السراج، وقع على الاتفاق، خلال مباحثات في روسيا الإثنين، بينما طلب حفتر، الثلاثاء، مهلة يومين، لإجراء استشارات محلية، وفق موسكو.

وقال المنقوش لوكالة "الأناضول"، إن مغادرة حفتر موسكو من دون التوقيع على خطة وقف إطلاق النار، أظهرت "عدم استقلاليته في اتخاذ القرار".

وبمبادرة تركية روسية، يتواصل منذ الأحد وقف هش لإطلاق النار بين قوات الحكومة الليبية وقوات حفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وقال المنقوش إن اجتماعات موسكو "أظهرت أن حفتر ليس مستقلًا من جهة القدرة على اتخاذ القرار.. هو لا يملك القدرة على اتخاذ القرار، فضلًا عن عدم امتلاكه القدرة على التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار؛ لأن قراره مرتهن لطرف خارجي".

وأضاف: "الاجتماعات أظهرت أن حكومة الوفاق كانت الطرف المقتنع بضرورة إنجاح الحل السياسي، لاسيما وأن هذا الطرف (الحكومة) مستقل في اتخاذ القرار والتوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار".

وأشار رئيس الأركان الليبي السابق إلى أن بعض الأطراف تصر على اللجوء إلى الحل العسكري، وتصعيد التوتر في المنطقة.

وقال المنقوش إن "المحور الداعم لحفتر، والمتمثل بالإمارات ومصر، لا يريد أن يكون هنالك وقف لإطلاق النار".


وأضاف: "طلبت الإمارات ومصر من حفتر عدم التوقيع على الاتفاق في موسكو، لذلك قام حفتر بمغادرة العاصمة الروسية؛ لأن مهمته تتمثل في تنفيذ رغبات هذا المحور".

وتشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل الماضي، هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة الشرعية؛ ما أجهض جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

وأعرب المنقوش عن أسفه لأن جميع المؤشرات تشير إلى استمرار النزاع العسكري في ليبيا، خلال المرحلة المقبلة.

وحول إمكانية إيجاد حل سياسي، قال إن هذا الحل مرهون بالدور التركي، أي بتدخل عسكري تركي كافٍ وفعالٍ في ليبيا.

وكانت حكومة الوفاق الليبية طلبت من تركيل إرسال قوات عسكرية للمساعدة في صد هجوم حفتر على طرابلس، وبالفعل وافق البرلمان التركي، في 2 يناير الجاري، على مذكرة رئاسية تفوض الحكومة التركية بإرسال تلك القوات.

وشدد المنقوش على أن "تدخلًا عسكريًا تركيًا مؤثرًا وفعالًا في ليبيا سيساهم في وضع حد للهجمات العسكرية وتصاعد التوتر والاشتباكات، فالطرف الآخر (حفتر) لن يُوقف هجماته ضد طرابلس".

وتابع: "حكومة الوفاق قادرة على صد هجمات حفتر ضد طرابلس، وتمتلك السلاح والعتاد والموارد البشرية اللازمة، لكن يوجد نقص من ناحية القوة الجوية والدفاعات الجوية".

وأردف: "أما الطرف المدعوم من مصر والإمارات (يقصد حفتر)، فيستطيع الاستفادة من إمكانيات هاتين الدولتين العسكرية، لاسيما في مجال القوة الجوية والدفاعات الجوية".

واتهم المنقوش قوات حفتر باستهداف المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية.

وفي محاولة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الليبي، تستضيف برلين، الأحد المقبل، قمة دولية، بمشاركة السراج وحفتر، ودول بينها الولايات المتحدة، تركيا، إيطاليا، بريطانيا، روسيا، فرنسا، الصين والإمارات.

ورأى المنقوش أن مسار برلين كان يمكن أن يحقق إسهامات مهمة على أرض الواقع، لو وَقَّعَ حفتر في موسكو على اتفاق وقف إطلاق النار.

وشدد على أن "الطرف المعتدي (حفتر) مُصر على اللجوء إلى الخيارات العسكرية"، وتابع: "ولهذا أتوقع أن تكون هنالك صعوبات أمام مؤتمر برلين في التوصل إلى حل سياسي، في ظل إصرار حفتر والمحور الداعم له على المضي قدمًا بالخيار العسكري".

المصدر: أهم الأخبار - الشبكة العربية

أخبار ذات صلة

0 تعليق